أحمد ابراهيم الهواري
150
من تاريخ الطب الإسلامي
وعلى فخذي باب الدخول أسفل البوابة الكبرى ، لوحان من الرخام ملصقان على ارتفاع مترين من الأرض على يمين الباب ويساره ، سعة كل منهما 70 في 70 سنتميترا ومنقوش عليهما الكتابة الآتية المركبة من سبعة سطور بالخط النسخي الملوكى والحرف الدقيق وهي كثيرة النقط قليلة الحروف اللينة وصورتهما واحدة إلا اختلافا قليلا وهذا نصها « 1 » : الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله ، لما كان بتاريخ يوم الاثنين سابع عشر ذي الحجة سنة 791 في نظر المقر السيفى فان تمر ، عزّ نصره ، برز المرسوم الشريف السلطاني الملكي المنصوري الصالحي خلد الله ملكه ، أن ينعم على مستحق ريع وقف البيمارستان المنصوري ما يخص بيت المال السلطاني من إرث من يتوفى من أرباب وظائفه ومباشريه وسكان أوقافه نعمة مستمرة على الدوام والاستمرار ، لا يتغير حكمها ولا يندرس رسمها ولعنة الله على من يسعى في تبديله أو إبطاله فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين . . . يبدلونه . الأعيان التي كانت موقوفه على البيمارستان المنصوري الأعيان التي كانت محبوسة على المارستان المنصوري كثيرة وقد تغيرت معالمها وباد الكثير منها بطول الزمن ، وتغير الدول وكثرة القلاقل والفتن ولم يبق منها إلى اليوم إلا القليل جدا بحيث لا يكفى للقيام بالصرف على المارستان كشروط واقفه . وسنذكر تلك الأعيان التي كانت موقوفة ومكان وجودها ، نقلا عن مؤرخي ذلك العصر للدلالة على ما كان عليه المارستان من الشهرة والعظمة . ولقد يأتي الكثير من ذلك أيضا عندما ننقل القسم الخيري من الوقفية الأصلية . فمن الأوقاف بمدينة الفسطاط : 1 - قيسارية الصبانة بالفسطاط « 2 » : هذه القيسارية من الأوقاف المنصورية ( قلاوون ) على مصالح البيمارستان المنصوري بالقاهرة .
--> ( 1 ) - Max van Berchem : materiaux pour un corpus inscriptionum arabicorum tome XIX fas - sicale II Egypte 1896 , p . 128 et 134 . ( 2 ) - الانتصار لواسطة عقد الأمصار لابن دقماق ج 4 ص 38 .